السيد كمال الحيدري

89

الفتاوى الفقهية

ترتّب آثار العقد من حين إنشائه ، أو ناقلًا الملكية من حين الرضا به ؟ وعلى الأوّل يكون النماء المتخلّل بين العقد والرضا للقابل ، وعلى الثاني يكون للموجب . والجواب : هنا اتّجاهان ، سيأتي البحث فيهما في مسائل العقد الفضولي . لا فرق في الإكراه بين الأحكام الوضعية والأحكام التكليفية من حيث الموضوع ، فإذا تحقّق الإكراه على محرّم من المحرّمات ، ترتفع حرمته ، وكذا الوجوب عند الإكراه على تركه . لو أكره شخصٌ آخرَ على أحد أمرين ، إمّا بيع داره أو عمل آخر ، فباع داره ، فإن كان في الشيء الآخر محذور دينيّ أو دنيويّ يتحرّز منه ولا يطيب نفسه بوقوعه ، وقع البيع مكرهاً عليه وبطل وكان فاسداً ، وإلّا وقع مختاراً وترتّب الأثر عليه . لو أكرهه على عنوان عامّ ، فإن كان جميع أفراده وأنواعه غير جائزة ، تحقّق الإكراه ، كما لو أكرهه على بيع داره أو كتبه أو سيّارته لتحقّق موضوع الإكراه ، وكذا لو أكرهه إمّا على شرب الخمر أو المغصوب أو المتنجّس مثلًا . وأمّا لو كان بعض ما أكره عليه جائزاً ، كما لو أكرهه على بيع داره أو أداء دينه ، فلا يتحقّق موضوع الإكراه ، وكذا لو أكرهه على شرب الخمر أو المغصوب أو الماء مثلًا . قد يكون الإكراه بالنسبة إلى المالك والعاقد معاً ، سواء اتّحدا أو تعدّدا ، وحكمه معلوم ، وهو تحقّق الإكراه . وقد يكون بالنسبة إلى المالك دون العاقد ، كما إذا أكره المالك على التوكيل في بيع داره ، فالمالك مُكرَهٌ والوكيل العاقد مختار ، وهذه الصورة من